محمد راغب الطباخ الحلبي
297
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الشيوخ بعد محمد بيرق الرفاعي مع دين وعدم عينه ( لعله غيبة ) . مات في أواخر سنة تسع وثمانين وخلف أولادا ا ه . 641 - أبو بكر الباحسيتي المتوفى سنة 890 أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم التقي ابن الشهاب أبي العباس ابن البرهان الباحسيتي ، وباحسيتا حارة منها بحذاء باب الفرج ، المصري الأصل البسطامي الشافعي ويعرف هناك بابن المصري . ولد في أول سنة إحدى عشرة وثمانماية أو آخر التي قبلها بحلب ونشأ بها ، فقرأ القرآن على عبيد البابي وبه تفقه ، وكذا اشتغل على الزين عبد الرزاق العجمي وجنيد الكردي ، ولازم البرهان الحلبي حتى سمع منه الكثير من المطولات كالصحيحين وغيرهما ، بل قرأ عليه ألفية الحديث وغيرها ، وأخذ طريق القوم عن أبي بكر الحيشي البسطامي وفضل أحد المنسوبين لسيدي عبد القادر ، بل ارتحل فسمع على الشهاب ابن الرسام بحماة ، وقرأ على ابن ناصر الدين بدمشق صحيح البخاري في سنة إحدى وأربعين ، وعلى شيخنا بالقاهرة قطعة كبيرة من أول صحيح مسلم ووصفه بالشيخ الفاضل البارع المفنن والذي قبله بالشيخ العالم الفاضل المقري المجود المحدث البارع الخطيب ، وسمع أيضا من الجمال أحمد بن الفخر أحمد بن عبد العزيز الهمامي . وقدم بعد دهر القاهرة فلازم الحضور عندي في الإملاء وسمع دروسا كثيرة من شرح ألفية العراقي ، بل قرأ مشيخة ابن شاذان عليّ ثم على الشهاب الشاوي ، وأخذ عن الزكي المناوي المسلسل وبعض سنن أبي داود ، واستجاز عليا حفيد يوسف العجمي وغيره . ثم قدم مرة أخرى فكتب القول البديع من تصانيفي وما عملته في ختم البخاري وسمعهما من لفظي ولازمني حتى سافر في أوائل سنة اثنتين وثمانين ، وحج مرارا وزار بيت المقدس والخليل وأقام بها يسيرا ودخل الروم وغيرها ، وتكلم على الناس فأجاد وخطب ووعظ . وهو خير نير فاضل مستحضر لأشياء جيدة من متون ومهمات وغير ذلك مع أنسه بالعربية . وآخر ما لقيته في سنة خمس وثمانين أو التي بعدها بمكة ، ثم بلغتني وفاته في سنة تسعين أو التي تليها على ما يحرر وخلف ولدا سيىء السيرة ا ه .